عبد الرحمن السهيلي
116
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
عليه وسلم ، فقال صفوان : إن هذا يزعم أنك قد أمّنتنى ، قال : صدق ؛ قال : فاجعلني فيه بالخيار شهرين ؛ قال : أنت بالخيار فيه أربعة أشهر . قال ابن هشام : وحدثني رجل من قريش من أهل العلم أن صفوان قال لعمير ويحك ! اغرب عنى ، فلا تكلّمنى ، فإنّك كذّاب ، لما كان صنع به ، وقد ذكرناه في آخر حديث يوم بدر . [ إسلام عكرمة وصفوان ] إسلام عكرمة وصفوان قال ابن إسحاق : وحدثني الزهري : أن أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام وفاخته بنت الوليد - وكانت فاختة عند صفوان بن أميّة ، وأمّ حكيم عند عكرمة بن أبي جهل - أسلمتا ؛ فأما أمّ حكيم فاستأمنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعكرمة فأمّنه ؛ فلحقت به باليمن ، فجاءت به ، فلما أسلم عكرمة وصفوان أقرّهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عندهما على النكاح الأوّل . [ إسلام ابن الزبعرى وشعره في ذلك ] إسلام ابن الزبعرى وشعره في ذلك قال ابن إسحاق : وحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت : قال : رمى حسّان ابن الزّبعرى وهو بنجران ببيت واحد ما زاده عليه : لا تعد من رجلا أحلّك بغضه * نجران في عيش أحذّ لئيم فلما بلغ ذلك ابن الزّبعرى خرج إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلم ، فقال حين أسلم :